مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
317
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
البيوع يعجّل فيه الثمن ويؤجّل فيه المثمن « 1 » . وبهذا يفترق عن بيع النقد الذي يكون الثمن والمثمن معاً فيه حالّين غير مؤجّلين . 2 - الصرف : وهو يأتي في اللغة بمعانٍ ، منها : الصوت « 2 » ، وإنّما سمّي بذلك لما يشتمل عليه من الصوت عند تقليبها في البيع والشراء « 3 » . وفي اللغة والاصطلاح الصرف : بيع الأثمان - أي الذهب والفضّة - بالأثمان « 4 » . وبذلك يتّضح أنّ بيع الصرف يختصّ ببيع النقود بالنقود والأثمان بالأثمان ، بينما بيع النقد هو بيع المثمن الحاضر بالثمن الحاضر في غير ذلك . نعم ، يشترط في صحّة بيع الصرف التقابض في المجلس « 5 » ، ولعلّه من هذه الناحية يشبه بيع النقد . 3 - النسيئة : النَسِيء والنسيئة في اللغة التأخير ، وهما اسمان من نَسَأَ اللّهُ أجلَهُ وأنساه ، إذا أخّره ، ويتعدّى بالحرف أيضا ، فيقال : نَسَأَ اللّه في أجله وأنسأ فيه ، ونسأته البيع وأنسأته فيه ، وأنسأته الدينَ ، إذا أخّرته « 6 » ، وبعته بنسيئة ، أي بآخِرَة « 7 » . وفي الاصطلاح هو البيع الذي يكون فيه المثمن حالًّا ومعجّلًا والثمن ديناً مؤجّلًا « 8 » . فالنسيئة خلاف السلف باعتبار تقديم الثمن وتعجيله في بيع السلف ، وتأخيره وتأجيله في بيع النسيئة ، فتكون النسبة بينهما التضادّ من هذه الناحية . كما أنّه يخالف بيع النقد من جهة ؛ لأنّ الثمن والمثمن فيه حالّين بخلاف النسيئة حيث الثمن مؤجّل .
--> ( 1 ) الصحاح 4 : 1376 . ( 2 ) النهاية ( ابن الأثير ) 3 : 25 . ( 3 ) التذكرة 10 : 413 . المسالك 3 : 332 . جواهرالكلام 24 : 3 . ( 4 ) المصباح المنير : 338 . وانظر : لسان العرب 7 : 329 . الشرائع 2 : 48 . كفاية الأحكام 1 : 502 . وانظر : المنهاج ( الخوئي ) 2 : 55 . ( 5 ) جواهر الكلام 24 : 4 ، 7 . جامع المدارك 3 : 262 . ( 6 ) المصباح المنير : 604 . وانظر : الصحاح 1 : 76 . ( 7 ) الصحاح 1 : 76 . القاموس المحيط 1 : 144 . ( 8 ) السرائر 2 : 243 . التذكرة 11 : 215 . المسالك 3 : 222 .